الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

285

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه قال يعيد قلت فإنه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شك قال يمضى في شكه ثم قال لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصّلاة فتطيعوه فان الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصّلاة فإنه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشك قال زرارة ثم قال انما يريد الخبيث ان يطاع فإذا عصى لم يعد إلى أحدكم » « 1 » . وجه الاستدلال بهذه الروايات هو ان يقال إن المستفاد منها كون الوسواسي مطيع الشيطان واطاعته حرام ، فلا يجوز ترتيب الأثر بعلمه لأنه إطاعة الشيطان وهو حرام فرفع الشارع منّة بعض الأحكام الاوّلية لعنوان طار وهو إطاعة الشيطان وموجبية العمل به طغيان الشيطان ولهذا ما أوجب في الشك على الوسواسي ما يقتضيه الشك لولا الوسواس فكذلك في النجاسة ، هذا كله في عدم اعتبار علم الوسواسي في النجاسة واما في الطهارة فلا وجه لعدم اعتبار علم الوسواسي في الطهارة لان وجه عدم اعتبار علمه في النجاسة كان من باب انه يقطع بالنجاسة من بعض الأسباب الغير المتعارفة التي يكون قطعه من باب إطاعة الشيطان واما في الطهارة فيمكن ان يقال بان علمه بالطهارة ليس منشأه إطاعة الشيطان بل اثر الوسواس غالبا عدم العلم بالطهارة لأنه قلّ مورد يوجد حصول العلم بالطهارة للوسواسي من جهة الوسواس وإطاعة الشيطان بل يمكن عدم وجود الوسواس ومنشئيّته لحصول الطهارة أصلا ولا يكون علمه بالطهارة ببعض الأسباب الغير المتعارفة بخلاف علمه بالنجاسة فان حصول العلم بالنجاسة للوسواسي يكون غالبا لأسباب غير متعارفة وباغواء الشيطان فلا يقاس علم الوسواسي بالطهارة بعلمه بالنجاسة وعدم اعتبار علمه بالطهارة مثل عدم اعتبار علمه بالنجاسة يكون

--> ( 1 ) الرواية 12 من الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة من الوسائل .